Monday, 21 April 2014

زرتُها في روحي







بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صلِّ على محمدِ وآل محمد 


شِدّة الأشواقِ أكتمُها
 لكن علائِمهِا في بدني تظهرُ


فكلما زرتُها في روحي 
عاتب الجسد بقِلّة ما أحضرُ


وودّت لو أني أشمّ من عِطرها
وودّت لو بحضرتها أطوف وأعبرُ


أو يُعاد ما انطوى من الأيام
لكنت وحق محمد ، من تزاوِّدها أكثِرُ


وأشمّ تُرابِها حتى تكتفي
النفس أو لبارئها ترجعُ


فما يُبقي النفس في أرض
محروم أن يُزار فيها نسل محمدُ 


Monday, 5 August 2013

روحٌ تفيضُ عن جسد





يندبون الموتىٰ وباقيةٌ أرواحهم
في كل  بُقعةٍ  حيةٍ  لهم  مشهدْ


حُسينٌ علىٰ صدرهِ بِكربلا رضيعهُ
وزينبُ  في الشامِ  مَشهدُها مُهددْ


يندبون الموتىٰ وفي صدرِ كل امرِئ
لحدٌ لعباس يُطافُ بهِ وتعلوا صلوات وتشهدْ


وألف دمعةٍ ضائعةٍ لليلىٰ حسرة
علىٰ الشبيهِ خَلقاً وخُلقاً بمحمدْ


يندبون الموتى ومحرابُ عليٍّ بدمائهِ
غارقٌ للهِ في أفضل المواضعِ يسجُدْ


ونور الزهراء أرادوا تُطفــأُ أنوارهُ
واللهِ لا يُطفَأُ إلى القيامة العسـجَدْ


يندبون الموتىٰ وسِبط الرسول مُسممٌ
مقطعٌ الكبدِ يتأوْىٰ في سبيل الله ممددْ


وربابٌ قد أتىٰ صدرُها لبناً ووليدُها
مِن النحرِ أتاهُ السهمُ غدراً و تعمُدْ


يندبون الموتى ولن أحصي حيّهم
فآلُ بيت المصطفى رزاياهم أنى تُعدْ





ليلى : أم علي بن الحين الأكبر
رباب : أم عبدالله بن الحسين الرضيع 
العسجد : الذهب 

Monday, 29 July 2013

جماهيريةٌ بغرضِ كذبة بحثية










الثورة الإنترنتيّة ووسائل التواصل الإجتماعي خَلقت نوع من أنواع المعرفة السطحية ، والتي بالضرورة لا تخدم صاحبها أو تشبع جانب الشك والبحث لديه ، سواءً للتعلم من أجل العلم أو لكسب المعرفة لدحض الشكوك. صار الدأب على القراءة أو الأقتباس وحتى النقل للتقيؤ المعلوماتي فقط. ولنقُل أن الهدف في الفترة الأخيرة هو كسب أذهان المتتبعين وجذب أكبر قاعدة بشرية جماهيرية مستعدة لتلقي أي معلومة أو نص من غير التأكد من صحتها لكونها مذيلة بأسم صاحبها أو حاجتها فعلا لمثل هذا النوع المعلوماتي في حياتها.


الإنسان قديما حينما تثار غرائز الفضول لدية كان يبحث ، يجرب ، يطرح التساؤلات وينقب عن إجابة بشتى الطرق المتاحة. العلم أكبر من مجرد بحث ، سؤال أو جواب وأعمق من كون الإنسان يملك عقلاً لا يهدأ حتى يصل إلى ما يقنعه. العلم هبة إلهية يستطيع من خللها أن يستخلص ما يعجز العقل أحيانا عن الإجابة عنه أو تفسيره. فقد تجد الكثيرين ممن يضيع جهده دون أن يصل إلى هدفه. والغالبية العظمى تصنع من وسائل التواصل الإجتماعي ساحة بحثية لكل الشكوك التي لا تستطيع الإجابة عنها في الواقع، متناسية أن العلم نوع من الرهبنة والإعتكاف و البحث الدءوب دون كللٍ أو ملل لإجل أرضاء الذات أولا واستزادة العقل بوجه عام.


السؤال و الجواب صار وسيلة استعراضية دون نتائج ملموسة دون أرضية ثابتة ، وكأنما مثلاً مهنة الطب لا تحتاج  لممارستها إلى رخصة طبية ! أصبح طالب العلم  ( إن صح تسميته بذلك ) ممثلٌ لعالمٍ وهمي "الإنترنت" يستعرضُ مواهبهُ البحثية والعلمية من أجلِ وسيلةٍ وقتية لا أكثر. وصار اللغو في كل مجال من مجالات الحياة عرضة للقاصي والداني لطرحهِ وتداوله وابداء الرأي فيه دون خلفية كافيه عنه.


ولا يخلو الأمر أيضاً عن ثلة تبحث لتُقصي الآخر وتضعهُ في زاوية الخطأ ، غير مدركة أن الاختلاف إنما وجد لتناغم الكون وتمازجه. متناسية أن الأخبار والحواث والتاريخ والعلوم إنما تنقل وبها شيء من القصور في النقل عبر العصور. رغم تطور كل شيء إلا أن البعض يجتهد في تطوير كل شيء إلا عقله وسلوكه الذي ينعكس على نفسه وغيره. الهدف الوقتي الذي تدفع به نفسك لتتعلم دون تعلّم (تُهذب) نفسك ليس بعلم. أما البحث الذي لا تستدلُ به على هدفٍ كنت لأجله قد أعلنت الحرب على فطرتك ليس ببحث.


ليس هناك باحث يتسأل على الملأ ولا طالب للعلمٍ يُحب أن ينافسه آخر عن إجابة يبحث عنها فيسبقهُ عليها، وآخيراً ليس هناك إنسان يهمه إن كان عقلك معطلٌ أو يعمل مادمت أنت غير مكترث بذلك



Sunday, 28 April 2013

حَرْب










.. ‏قلقةٌ علىٰ الأصدقاء
.. علــىٰ الموتـىٰ
.. علىٰ الشهداء
علىٰ من أخذَتهُ الحربُ ، و 
.. مزقت فيهِ أجمل الأشياء



.. مُعلمٌ لي من بلدٍ مَغزو
، والذي يغـــــــزوهُ
.. يشاركهُ الإنتماء



.. حزينةٌ وحزني متفرقٌ
.. علىٰ امرأةٍ
.. علىٰ طفلٍ
.. علىٰ حكايا جدةٍ
.. مسبيةُ الأجزاء



.. مقهورةٌ وقَهري نبعٌ
، َعلىٰ الضباعٍ حين
.. يصنعُ فاجرهم حجةً
.. إذا ينكحُ النساء



، وذاك الذي يدعو
.. حي على الجهادِ
.. جهادُهم بئس الجهادُ
.. أذَاً وقتلٌ للأبرياء



وآسفةٌ وأسفي ينخرُ
.. إذا أذكرُ الياسمين
، فتنجلي صورُ زينب 
.. وحيدةٌ ووحدتها مناجاةٌ للسماء 





Photo copy rights reserved for the owner http://myexposition.files.wordpress.com

Thursday, 18 April 2013

مكينةُ خياطة تعلنُ الحِداد




‏لماذا حين يموت البسطاء
لا ينعـاهم أحد ولا تُحمل
الورودُ إلىٰ قبورهم ؟



لمــاذا نَنْساهـم سريعــاً
وتختفي ملامحهم كُلما
حاولنا أن نتذكرها ؟



لمــــاذا لا نشعرُ بغيابهـم
أن تـــوازنَ الأرضِ قــــد
اختلْ ،وأن الغيم بدونهم
لا يمطر ؟



لماذا تُحفر فــي الرأس
ابتساماتهم ، وتــــــرن
أصواتهـــم كالمسمــــارِ
حين يتقيؤه الحائط ؟



لماذا صوت مكينــــــةِ
الخياطة ، وابتسامتـك
وجلستكِ التي توحـي
باقتــــراب الأجل لَــمْ
تُنبئنــي برحيــلك 
لماذا ؟

Sunday, 31 March 2013

وصلٌ يُتلا منِ السماء





شكوتُ   إلىٰ   الله   قلـــةَ   وصلهِ
وعجز   حيلتي   عن   خلقِ   لقـاء


تَعِبتْ  صدفُ   الحياةِ   تجمعُنـــا
ما  اجتمعنــا  لكن  يبقىٰ   الرجاء


يبقىٰ  الأملُ  بــاب  فـرجٍ   أطرقهُ
كُلمـــا  اهتز  صدىٰ  صوت  النداء


كُلمــا  هبـــط   في  حُلمي   وحياً
سلاماً وتلاوة تُقرأ من قلب  السماء


خيالاً متجسداً في اليـــــالــي ألمَحهُ
وإذا شعسع النهارُ سراباً مِن ضياء


بدورُ    الأكــوان    كلها    تحرسـهُ
سبحان من أبدعهُ كلهُ حسن وبهــاء


من  جمالِ يوسفَ انتقىٰ  سُدسـهُ
واكتفىٰ   بالخُلقِ  كمــالاً   واكتفاء


قد  صار  في  الأنام  نادرٌ   مثلهُ
إذا ألفىٰ سحابةً تمطرُ برداً مِن نقاء

Saturday, 26 January 2013

في الذاكرة رحلةٌ لزيّنب (ع)


 الثانية و النصف بعد منتصف الليل. عقلٌ فارغٌ من كلِ شيء إلا الذكريـــات
في شباط الماضي ( فبراير ) من عام ٢٠١١، زرت للمـــرة الثانية ســوريا ،
تحديداً مرقد سيدتي زينب. شعورٌ غريب كيف يتسلل حب هذهِ المـــرأة إلـى
قلبك ، لازلتُ أذكر رفضي زيارتها في المرةِ الأولى جهـــلاً بمقــامها ولازلتُ
ناقمة على نفسي. هذه الروح الطاهرة تلك الحزينة لديها طاقةٌ عالية وسحرٌ
.عجيب كيف تُعلقُ قلبك بها  


في وصف الحب ربما يتغنى الشعراء ويبدعُ ألهة الكتابة لكن ماذا عن الهالة
التي لا تفسر بالكلمات ، وماذا عن الشعور الغريب الذي يجتاحك حين تشتاقُ
لأحدهم ولا المسافة تنصفك ولا القدرُ يعطفُ عليك بلقاء. تضيق عليك الحدود و
ترسمك الخرائط يمنعك الموت والحرب والدماء والظلم وكل نزاع يقسم الأرض
.ويجعل بينك وبين المحب سورٌ و سياج

أنا هنا في مكان ما من الأرض و الشوق يأكل قلبي و يمزقُ داخلي شخص
مازلت أشم رائحة مرقده ورحٌه مازالت ترفرف. انسانة كنت اخاطبها لحاجة
ذهبت حاجتي وبقيت هي. صعبٌ أن أشرحَ شعوري باللهفة للقاء شخصٍ لم
 .ألقه منذُ مدة لكن شعوري بنوره يحطني كان يخفف عليّ

 مجموعة ذهبنا ، ربما في لحظتها كان شعور تجمع صلةُ الرحمِ يطغى ، لكن
السعادة التي رفرفت كانت بفضل هالة النور بسبب الوجهة التي سنسعى لها
وفي قلبِ كلٍ منا حبٌ بطريقة ما ، متشوقٌ ليخرجهُ عن صدره ، لأنه أي إنسانة
سيقابل و إلى أي سيدة سيذهب ؟!

حلت الأقدام في المساء والبرد كان قارصاً. لحسن الحظ أننا ذهبنا مع نفــــس
الحملة التي زرت معها البقعة الطاهرة في أول مرة ، استقبلنا الكوادر. مستحيل
وصف قدر السعادة التي كنا نشعر بها شعور لا يوصف لو بحثت عن ألف سبب
.لتحزن فإن الحزن لا يتسلل إليك بل إن الإبتسامة تلازمك

كان الوقت متأخر ،لا أذكر ليلتها إن كُنا قد ذهبا لكن إذا لم تخنِ ذاكرتني أننا
قد خططنا لنصلي الفجر في مرقدها الشريف. وضعنا أجراس المنبه وأنا هنا
لا أعرف كيف أن العقل الباطن كان حاضراً بكل أجزائهِ. فحتى هو كان شغِفاً
للقائها فما برح يؤذن حتى استفقنا قبل المنبه

 بدأت المآذن تتعالى فيها أصوات الآذان ، كان الماء بارداً لتتوضأ لكنه شعور
عجيب يجعلك تُخضع كل خلية في جسدك لأي شيء فـــلا يعرقــله سبباً عما
يسعى إليه. سائرين في الظلمه متشبثة أذرعنا ببعضها تسبقنـــــا خطواتنا
.إليها

دخلنا من البوابة الصغيرة نحو الصحن نبحثُ عن بوابة تليق بسيدتها بوابة
مطلية بالذهب ، وقفت أنا على الباب لكن الزوار كانوا متوافدين بكثر وجدنا
لنا مكانا في الصحن لنصلي الفجر. يقرأ قلبك الزيارة العين تدمع وكأنك
تحلم بالمستحيل ولا تصدقُ أنه تحقق تارة يكون الدمع ندى ومرة يشبه تدفق
 ماء يتغنج على المدامع.

ثم تأتي لحظةُ اللقاء خطواتُ وجلة قلبٌ مرتبك نبضه مرتعدٌ لا يسكن ثم نحو
البوابة اتجهت ، أنا وبنت خالتي ذراعاً بذراع ثم تتمتم شفاهنا بصلوات و
بنداءات يا علي. توجهنا نحو الباب والنساء كُثر نريد الوصل إلى الضريـح،
. وقوة ما تدفعك نحوها دون أن ندفع أحداً ويدٌ تأخذك وعيونٌ تبكـــــي

ما أن تلمسهُ حتى تأتيك رعشة ، كهرباء لا تشبه الكهرباء وقلب ينبض كأنما
التقى حبيبه. تبدأ الشمس في أخذ وجهتها وتتسيد في سماءها ونحن مازلنا
هناك لكن الوفود تتراحل كلما أخذ الصباح يظهر.



ربما يكون للشوقِ بقية ...