Sunday, 2 September 2012

جاسم VS الْبَدْروان









جَميلةٌ الأشياء حين تبدو مدروسةً ومنمقة . والكلماتُ مصفصفة ومرتبة . لكنها أبداً لن تبدو بروعة ما تستجدهُ اللحظة أو يرتجلهُ
الإندفاع . إن الكلماتَ أحياناً لا تطلب إلا أبسط حقوقها أن ترفرف غير مكبلةٍ باتكيت الترتيب تقديماً أو تأخيراً

 : الْبَدْروان


،، ماذا جَنيتُ من صُنــعِ يدي
،، حتى تَصيرَ عَدوي وَ مُعَذبي
،، هل أفرطتُ في التدليلَ معاملةً
،، أو أنني بالغتُ تقربــــــــــي


: جاسم علي

،، بل كان صدكَ قاتلي ومُتعبـــــــي 
،، في وسطِ داري عشتُ منك تَغربي


 : الْبَدْروان

،، يا من ملكتَ حشاشتي ومُهجتي
،، جُد بوصلك أطيــــــافَ المحبـةِ


: جاسم علي

،، عد إلي أيا نسكًا فقـدتُ عبادتــــي
،، انت الصلاة وفي اعتكافي قُربتي

 : الْبَدْروان

،، أمسيتَ في قنوتي مُضْيَعــــــي
،، فاسبقتُ بين ركوعي وسجدتي


: جاسم علي

،، ِطوقتني لا لست أعرف يمنة ً، من يسرة 
،، فأضعتَ من قِبلتي ، نُسكـي 
،، يَضيعُ إليكَ حين توجهــــــي
،، في كل زاوية أراكَ ككعبتي


 : الْبَدْروان

،، حتى المراقدُ ضاع فيها توجهي
،، وسهوتُ في الزِيارات أطلبُ حاجتي
،، فبدلَ أن أزور خالصــةً أئمتـــي
،، تراني أسكبُ لأجـــلك دمعتــــي


: جاسم علي

،، يا بقعة حوتْ البقاع بِِفضلـها 
،، يا يثربي يا طهر بقعة مكتـي

Wednesday, 22 August 2012

عَتَبٌ يعزِفُ ناي الشوق





عَتَبِي عَلىٰ الشَوقِ سَبعونَ عتـــــبْ ،،
سَرقَ النومَ مِن غَير جِنايَةٍ أو سَبَبْ ،،
قَرَّحَ الجُفون كَقرّحِ  يَعْقوبَ يُوسُفــاً ،،
لَما شمَّ قميصهُ انهالَ الدَمعُ الأصَبَّ ،،

شَوقي له مَتى يُدركُه أو يَعــــي ؟
وَ ترقُ جوانبهُ إذْ يَتحدثُ مَعــي ،،
كَلامهُ مَتى يَترِقرقُ كَشهدٍ جدولِ ؟
كُلما ارْتَوَيّتهُ تَعْطَشُ روحِي وَترتوي ،، 

عَتَبي عَليّهِِ جَرَدَني عَافِيَة الجَسَدْ ،،
وَصِرْتُ أَبْكي كطفلٍ حديثِ المهـدْ ،،
كطفلِ فاقدِ الحلوىٰ في عينٍ أُمــهِ ،،
يتوالد الأملُ َوَفي عينيها يولدُ الوعدْ ،،

شَوقي لهُ طبٌ وَ عِندهُ عـلاج ،،
فمنذُ صُيّر لِي عَشقتهُ أفواج ،،
فَاليوم طِبيّن أريدُ ،، طبٌ ،،
استشفِي به وطبُ ودَّهِ أَحتاج ،،  

عَتَبي لهُ ليسَ حصاراً يَضيقْ ،،
أَوَدُ كَسابقهِ من الجمودِ يفيـقْ ،،
أودُ لو يفيضَ بركاناً حنانـــــهُ ،،
فإنْ ناراً اشتعلتْ لا أشعرُ بالحريقْ ،،  

شَوقي لا يقنـــطُ لا ييـــأسْ ،،
كَعصفورٍ في قَفَصٍ مُحْبَـسْ ،،
إذا يوماً يفنــىٰ العُصفــــور ،،
يفنـــىٰ ذا الشوقُ وَ يفطَــس ،، 

عَتَبي صَار بِفقدهِ باهِتُ اللونِ ،،
وضاعَ الحَلَمُ بين هونِ وَ هونِ  ،،
حتى بالصَبْرِ ضاجت دواخلي ،،
فكتبتُ ضاجراً أسلوها بقافيةِ النونِ ،،


Monday, 20 August 2012

صراعاتٌ لوثت إلى عقلي




 ما كنتُ لأُصَدقْ ، أو أقلةً أن أُصْدِقَ نفسي بأن الحياةَ لا تقفُ علي أعقاب الأثرْ . أنها حينَ 
تبلعُ الأحياء لا تذكرُ كم ابتلعتْ ، ومن ابتلعتْ . وَ كأنما الحياةُ ترسٌ جائعة ، لا تتوقفُ عن 
. أهدار الدماء وشُربِها وكأنها مصاصُ دماء


إن الأرض لا تعبأُ بمن فوقها لتكترثَ بمن يخلدُ إليها . هي تحملُ الأقدام لمساعيها تتحينُ 
اللحظةَ التي ستزَفُ إليها أكوامُ البشرَ ملتفين بأثواب الزفافِ بأكفانهم. وإن الإنسان حين 
. يُنسى ممن هم على الأرض ، فإن الذين يسكنون السماء قد اشتاقوا إليه


وحين أتأملُ عميقاً أشاهدُ مهرجاً على خشبة المسرح يتسابقُ الجميعُ ، ليحصلَ على تذكرةٍ 
للصف الأول ، ليضحك خيبة المهرج الحزين الذي يبدو أكثرَ الناس سعادةً على هذهِ الأرض 
. وما هو صورةٌ للسعادة لنفسهِ


وأغوص أعمق لأكتشف أن أقنعةِ السعادةِ التي نضعُها وسيلةً لتجذب البائسين ، لا تجذِبُنا 
علماً بأنّا صورةً للبؤسِ المطلي بألوان القزَح . وكأننا حين نعجزاً تماماً عن إيجاد السعادة 
.نصبُغ بها حياة الآخرين ، لنشعر بانعكاساتها تشملنا


نبحثُ عن السعادةَ وهي حولنا ، وإن السعادةَ حلوى لا يحصلُ عليها إلا الأطفال ، وليس
   دائما بيدك أن تُرجِعَ الطفل الذي داخلك براءتهُ ووداعتهُ السجية . حتى لو كنت مؤمناً بأن 
. الطفولةَ شعورٌ وليس رقماً بأوراقكَ الثبوتية 


وأكرهُ الحياة حين تختارُ جسداً أحبهُ ليستلقي المرض فيه ، وأكرهُها أكثر حين تجعلهُ أنانياً
يختار أن يقتتل مع المرضِ وحدهُ . كأن الخيار يخصهُُ ، ومن حقهِ أن يجردنا نفسـهُ دون أن 
يسألنا ، متناسياً أن الصورة التي يحافظ عليها ، الصورة الورديـةُ التي يدعيها خاليـة من
لحظة " المعاناة " هي لوحة جماعية لنا فيها قدم . ليتهُ فقط يتأكد أن اللحظـــات السعيدة لا 
. تخص كلَ الألوان الزهرية بل أن بعض الأسود وبعضُ الأزرقِ أو الأخضر هو الحلمُ الكبير 


ولن أنسى للقدر لعبتهُ البارعة ، حين يتلاعبُ بنا كالشِطرنج . أنت اليوم ستقابلُ فلاناً
ستعجبُ به ثم سيرحل . وأنت اليومُ دورك لتراقص الحظ ، أما أنتِ فستكونين خادمة
تلتقي بضفدعٍ يوهِمُها أنها جميلة ثم تكتشف أنها مجردُ غولةِ بشعة و هكذا ملكٌ وقلعةٌ
. وَ وزير 


. ماذا عن أقربَ الأقاربَ إلى قُلوبنا ، ماذا عن الذين لطالما وددننا أن نرسمَ لهم وشحاً بلورياً 
ليبدو أنقيا بهم . وَ ماذا عن الذين كنا نظنُ أنهم أعرف إلي من معرفتنا لأنفسِنا . كيف يتجبْـروا
 بكل قدرتهم ليزيلون كلُ الوجوه التي حاولنَا ألا تكون لهم . أو قد نكونُ تجاوزنا الحدَ الفاصل 
للنموذج المثالي . فنزاحَ الشكُ عن اليقين أنه ليسَ هناك مثالي ، بل هناك من يدعي المثالية 


. إن الخيط الرفيع بين أن تكون تابعاً للتقليد مساقاً من عنقك وبين أن تكون حراً ، هو ليس
التمرد ، بل أن تكتشف أنك أحمقٌ سرتَ على خطٍ رفيع أسمهُ المثالية ، فلما اختل توازنك ثمَ
وقعتَ من عليه أثبت لك أن الكثير يقع عندما يبحثُ عن ثغرة ليغير التقليد حين لا يكونُ ثوباً
 . يلائمهُ أو زياً يناسب و هواه عندما يتعاركُ مع قالبِ مجتمعهِ فتكون أما أنت أو سذاجةِ
. المجتمع 


.... لا أعرف إن كان للحديثِ بقية 

Saturday, 14 July 2012

قافيةُ الدالّ

تَحــَـرّق الهوى لهفةً لميعادْ
فما كان لهُ سبيلا

**
ْينتظر عودَ مَحبوبهِ إن عاد
 فصارَ الإنتظارُ طويلا

**

أئــنُ ليلي وتئنُ معي الأكبادْ
 فسقطتُ للمرضِ عليلا

**

 فَهلّ يأتيني خبرٌ من العبادْ 
يُسكْنُ روعي قليلا 

**

أو تظلُ الحمى تِقدُ الأجسادْ
 و تتغلغلُ فيَّ تغليلا 

**

أأصبرُ بعدهُ ولو تمردَ العِنادْ
فيكف لغيرهِ تهليلا 

**

 هذا الذي يَسكن القلبُ ولهُ ينقادْ
فكيف أترضي عنهُ بديلا

**
فأتى ديارهُ يختالُ بذا الجوادْ
تودُ الأرضُ ترقصُ تبجيلا

**

بُعيّدَ تفطُرِ شوقٍ وسهادْ
أتاني ورودهُ تقبيلا

**

فارتوى شهداً ذا الفوأدْ
وغدى منهُ تدليلا

**



" هذهِ كانت خاطرة صغيرة توالدت من عِشق صغيرٍ ذي ستةِ أعوام أسمهُ " أحمد 

Friday, 6 July 2012

تَموزُ أعذَبُ الأعْمارْ



أبلغُ عَاماً مُقدمْ
ْوينقصُ من عمري أعمار
،،
ويقولونَ تبلغُ زَهرَ شبابِها
ولا يدرون خُطَ الشيـــــبُ
،،
وسافرَ بين السوادِ أبيضٌ
 رِحالاً و أسفارْ
،،
من أين تنبتُ الحقـــولُ ؟؟
و الأرض لا تحملُ إعمارْ
،،
وسنيني يابسةٌ جدُبُّ
وداخلي طفلٌ كـغِرار
،،
بِعيني الحلوى أمنيةً
بعيني السعادةُ سِوار
،،
تمّوزُ أدنو عاماً
لستُ أسبقُ الثواني
ولستُ أهربُ إقصارْ 
،،
فيك نشعلُ الشموعُ فرحاً
ولا نشعل إلا لحوداً
،،
تشهدُ عليها قساوسةً
وتُقرأ عليها تَراتيلُ أحبار
،،

Thursday, 28 June 2012

تحطيم الصمت






،، مع هطول الليل
 ،، ونزول الأضواء  
،، ألبسَ ثوبَ نفسي الملون 
،، ثوباً اختارَته أُمي 
،، وَ لونهُ الآخـــــرون 
،، ثوباً زيفهُ تَصَنُعي 
،، وَ أقنِعتُ يأســــي


 ،، حزني وَ جزعي ينتظــــرانِ
 ،، على الشُرْفةْ، أن يهطل الأمل  
 ،، وَ لا يهطل الأمـل 
 ،، وَ لا يأتي الشتاء 


،، ولا أتخلص من هذا الرداء 
 ! تخبرني أمي أنهُ عار
 ،، وإنهُ تَخَلُف تقُومُ بهِ النِِساء  
،، فالصمت لهنَ حِجاب


!! ْعجزت يا مريمَ العذراء أن أقنع  
 ،، أن أقتنــعْ بما أُخبرتُ من أسباب
أ نملكُ الحرية أم هذا مجردُ خداع ؟
أأبكي من ملامح البشر ؟؟
 ،، من أوصافهم الملبدةِِ بالرياء


 أأتقاسمهُ معهم ؟؟
،، حتى إذا بُليتُ أعللُ ضعفي 
أكبر الأسباب !؟
،، وَ إنا هذهِ سلوى
،، ألهو بها لأعوض
،، زهو ما أمرُ من طيشٍ وشباب


 ،، ٍهذا بلاشَكُ فعلُ مهزوم
،، من الضعفـــــــــــاء
،، َفإن هُزمتُ اليوم
،، فغداً يُنشر بالحق
،، دفاعاً عن الصمتِ اللَواءَ 
 ،، فلا تنتهي حربُ
،، بجولةٍ ، هكذا الدنيا، لنا
،، يومٌ يتقاسمهُ الأعداء



The photo taken by the talented : Cosmofabica (Maddalena Arcelloni) titled : The broken Piano
So as I called the poem : The broken Silence



http://www.flickr.com/people/cosmofobica/

Thursday, 21 June 2012

أمنتظرٌ ؟


الاشتياق ليس شعورٌ صرفْ نلحقهُ متى شَعرنا به ،، وإنما أفعالٌ نثبتُ بها أن هذا الشعورَ ليس عابراً 


يــا ذَا الحُسنِ البَدْريّ متى يكونُ لكم في دُجى الليـــــــلِ إشــــــراقُ ؟ 

قـد تعطشَ الحبـرُ وَسُكِبَ من مآقِيِّ سيـــــــولاً تُغْرِقُ قراطيسُ وأوراقُ

روحي تبحَثُ عنكم في كُلِ بُقْعةٍ ملــهوفةً وَ فُـؤادي لَكُـــــم يشتـــــــاقُ

أَما أُلْهِبتْ نيرانكُم وفارتْ عن براكينِكُم حِمَمُ تِلك التي يقالُ أشـواقُ ؟

ُإلى متى يا مُهجتي ؟ قد تسمَمَتْ كبدي مِن حَرِّ لظى هذا الفـــــــراق

أَ منتظرٌ كثيراً ؟،، أمنتظرٌ حتى تَثورَ اللهفةُ ويُذابُ في عِناقِكم العِنـاقُ



صراع أزلي [1]

نزعة الإنسان المادي للوصول إلى [هدفه] تجعله أداة في يد كل ما هو خارق للطبيعة البشرية. فما هو معروف عنه أنه كائن خيّر ب...