Sunday, 28 April 2013

حَرْب










.. ‏قلقةٌ علىٰ الأصدقاء
.. علــىٰ الموتـىٰ
.. علىٰ الشهداء
علىٰ من أخذَتهُ الحربُ ، و 
.. مزقت فيهِ أجمل الأشياء



.. مُعلمٌ لي من بلدٍ مَغزو
، والذي يغـــــــزوهُ
.. يشاركهُ الإنتماء



.. حزينةٌ وحزني متفرقٌ
.. علىٰ امرأةٍ
.. علىٰ طفلٍ
.. علىٰ حكايا جدةٍ
.. مسبيةُ الأجزاء



.. مقهورةٌ وقَهري نبعٌ
، َعلىٰ الضباعٍ حين
.. يصنعُ فاجرهم حجةً
.. إذا ينكحُ النساء



، وذاك الذي يدعو
.. حي على الجهادِ
.. جهادُهم بئس الجهادُ
.. أذَاً وقتلٌ للأبرياء



وآسفةٌ وأسفي ينخرُ
.. إذا أذكرُ الياسمين
، فتنجلي صورُ زينب 
.. وحيدةٌ ووحدتها مناجاةٌ للسماء 





Photo copy rights reserved for the owner http://myexposition.files.wordpress.com

Thursday, 18 April 2013

مكينةُ خياطة تعلنُ الحِداد




‏لماذا حين يموت البسطاء
لا ينعـاهم أحد ولا تُحمل
الورودُ إلىٰ قبورهم ؟



لمــاذا نَنْساهـم سريعــاً
وتختفي ملامحهم كُلما
حاولنا أن نتذكرها ؟



لمــــاذا لا نشعرُ بغيابهـم
أن تـــوازنَ الأرضِ قــــد
اختلْ ،وأن الغيم بدونهم
لا يمطر ؟



لماذا تُحفر فــي الرأس
ابتساماتهم ، وتــــــرن
أصواتهـــم كالمسمــــارِ
حين يتقيؤه الحائط ؟



لماذا صوت مكينــــــةِ
الخياطة ، وابتسامتـك
وجلستكِ التي توحـي
باقتــــراب الأجل لَــمْ
تُنبئنــي برحيــلك 
لماذا ؟

Sunday, 31 March 2013

وصلٌ يُتلا منِ السماء





شكوتُ   إلىٰ   الله   قلـــةَ   وصلهِ
وعجز   حيلتي   عن   خلقِ   لقـاء


تَعِبتْ  صدفُ   الحياةِ   تجمعُنـــا
ما  اجتمعنــا  لكن  يبقىٰ   الرجاء


يبقىٰ  الأملُ  بــاب  فـرجٍ   أطرقهُ
كُلمـــا  اهتز  صدىٰ  صوت  النداء


كُلمــا  هبـــط   في  حُلمي   وحياً
سلاماً وتلاوة تُقرأ من قلب  السماء


خيالاً متجسداً في اليـــــالــي ألمَحهُ
وإذا شعسع النهارُ سراباً مِن ضياء


بدورُ    الأكــوان    كلها    تحرسـهُ
سبحان من أبدعهُ كلهُ حسن وبهــاء


من  جمالِ يوسفَ انتقىٰ  سُدسـهُ
واكتفىٰ   بالخُلقِ  كمــالاً   واكتفاء


قد  صار  في  الأنام  نادرٌ   مثلهُ
إذا ألفىٰ سحابةً تمطرُ برداً مِن نقاء

Saturday, 26 January 2013

في الذاكرة رحلةٌ لزيّنب (ع)


 الثانية و النصف بعد منتصف الليل. عقلٌ فارغٌ من كلِ شيء إلا الذكريـــات
في شباط الماضي ( فبراير ) من عام ٢٠١١، زرت للمـــرة الثانية ســوريا ،
تحديداً مرقد سيدتي زينب. شعورٌ غريب كيف يتسلل حب هذهِ المـــرأة إلـى
قلبك ، لازلتُ أذكر رفضي زيارتها في المرةِ الأولى جهـــلاً بمقــامها ولازلتُ
ناقمة على نفسي. هذه الروح الطاهرة تلك الحزينة لديها طاقةٌ عالية وسحرٌ
.عجيب كيف تُعلقُ قلبك بها  


في وصف الحب ربما يتغنى الشعراء ويبدعُ ألهة الكتابة لكن ماذا عن الهالة
التي لا تفسر بالكلمات ، وماذا عن الشعور الغريب الذي يجتاحك حين تشتاقُ
لأحدهم ولا المسافة تنصفك ولا القدرُ يعطفُ عليك بلقاء. تضيق عليك الحدود و
ترسمك الخرائط يمنعك الموت والحرب والدماء والظلم وكل نزاع يقسم الأرض
.ويجعل بينك وبين المحب سورٌ و سياج

أنا هنا في مكان ما من الأرض و الشوق يأكل قلبي و يمزقُ داخلي شخص
مازلت أشم رائحة مرقده ورحٌه مازالت ترفرف. انسانة كنت اخاطبها لحاجة
ذهبت حاجتي وبقيت هي. صعبٌ أن أشرحَ شعوري باللهفة للقاء شخصٍ لم
 .ألقه منذُ مدة لكن شعوري بنوره يحطني كان يخفف عليّ

 مجموعة ذهبنا ، ربما في لحظتها كان شعور تجمع صلةُ الرحمِ يطغى ، لكن
السعادة التي رفرفت كانت بفضل هالة النور بسبب الوجهة التي سنسعى لها
وفي قلبِ كلٍ منا حبٌ بطريقة ما ، متشوقٌ ليخرجهُ عن صدره ، لأنه أي إنسانة
سيقابل و إلى أي سيدة سيذهب ؟!

حلت الأقدام في المساء والبرد كان قارصاً. لحسن الحظ أننا ذهبنا مع نفــــس
الحملة التي زرت معها البقعة الطاهرة في أول مرة ، استقبلنا الكوادر. مستحيل
وصف قدر السعادة التي كنا نشعر بها شعور لا يوصف لو بحثت عن ألف سبب
.لتحزن فإن الحزن لا يتسلل إليك بل إن الإبتسامة تلازمك

كان الوقت متأخر ،لا أذكر ليلتها إن كُنا قد ذهبا لكن إذا لم تخنِ ذاكرتني أننا
قد خططنا لنصلي الفجر في مرقدها الشريف. وضعنا أجراس المنبه وأنا هنا
لا أعرف كيف أن العقل الباطن كان حاضراً بكل أجزائهِ. فحتى هو كان شغِفاً
للقائها فما برح يؤذن حتى استفقنا قبل المنبه

 بدأت المآذن تتعالى فيها أصوات الآذان ، كان الماء بارداً لتتوضأ لكنه شعور
عجيب يجعلك تُخضع كل خلية في جسدك لأي شيء فـــلا يعرقــله سبباً عما
يسعى إليه. سائرين في الظلمه متشبثة أذرعنا ببعضها تسبقنـــــا خطواتنا
.إليها

دخلنا من البوابة الصغيرة نحو الصحن نبحثُ عن بوابة تليق بسيدتها بوابة
مطلية بالذهب ، وقفت أنا على الباب لكن الزوار كانوا متوافدين بكثر وجدنا
لنا مكانا في الصحن لنصلي الفجر. يقرأ قلبك الزيارة العين تدمع وكأنك
تحلم بالمستحيل ولا تصدقُ أنه تحقق تارة يكون الدمع ندى ومرة يشبه تدفق
 ماء يتغنج على المدامع.

ثم تأتي لحظةُ اللقاء خطواتُ وجلة قلبٌ مرتبك نبضه مرتعدٌ لا يسكن ثم نحو
البوابة اتجهت ، أنا وبنت خالتي ذراعاً بذراع ثم تتمتم شفاهنا بصلوات و
بنداءات يا علي. توجهنا نحو الباب والنساء كُثر نريد الوصل إلى الضريـح،
. وقوة ما تدفعك نحوها دون أن ندفع أحداً ويدٌ تأخذك وعيونٌ تبكـــــي

ما أن تلمسهُ حتى تأتيك رعشة ، كهرباء لا تشبه الكهرباء وقلب ينبض كأنما
التقى حبيبه. تبدأ الشمس في أخذ وجهتها وتتسيد في سماءها ونحن مازلنا
هناك لكن الوفود تتراحل كلما أخذ الصباح يظهر.



ربما يكون للشوقِ بقية ...

Wednesday, 9 January 2013

تباكي النفاق




وطنـــي الـذي كنتُ أَراهُ جنـــةً
ِلوثـهُ الصغارُ بســـوءِ العبــــث


طفى على وجهــــهِ زبدُ النفـــطِ
 فمن فيضِ عائدهِ أوّدى إلى بَطَرِ


فصارتْ، بعد الفقرِ يــداه ملوثةً
ِبِغناً مسروقٍ من قماماتِ العفنِ


ًحتى الكبـرياء في أبناءهِ خُصلة
مِن فرطِ المغالاة أمست إلى الغَرَرِ


و كـــرامةُ الوطن محكومةٌ بالهزلِ
مشنوقةٌ على كُراسيِّ اتهامٍ قـزمِ


أما الإختلافُ فَصلّباً لخيـــــــانةٍ
وَ ادعاءٍ ضدَ دعوى باطلةُ الحُججِ


ما اقتُرفت لكنها رأيٌ ولا شـرطٌ
يصيبُ كلٍ ذي رأيٍ برأيهِ الوَجِلِ


نقسـمُ الأطيافَ فصائلا مذاهِبـاً
فمن ليـس بمذهبي يدين دينـــهُ


أقصيهِ بلا ذنبٍ إلى جحيمِ العدمِ
يُنادي يا قومَ .. حريةٌ وفي السرِ


تُقتلُ الحريةَ في رَحــمِ الكذبِ
وَ النفاقٌ صار الجميعُ يُنادي .. انسانٌ


وَ الإنسان يُنتهــــكُ بلا شرعِ و لا سببِ
نتباكى سُويّعات وليلاً نرقصُ عى اللُحدِ




الغَرَرِ : الهلاك والخطر*
الوَجِلِ : الخائف*


Thursday, 22 November 2012

هكذا تُنعى كربلاء







باسم الله الرحمن الرحيم

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ

الّسَلامُ عَلَى الْحُسَيّن وَعَلَى عَلِي ابنِ  الْحُسَيّن  وَعَلَى أَوْلادِ الْحُسَيّن وَعَلَى أصحاب  الْحُسَيّن 

ألا ينقضي الحُزنُ يُسّألُ السجــــادْ
على أبيكَ حُسينٌ إذا يتوسدُ الألحادْ
ألا ينطفي العزاء باستشهـــــدادهِ ؟
مالكَ في ذكرهِ تقيمُ المآتم والحِــدادْ


حُسينٌ أبي لولاهُ لمْ يستقمْ للدين عمادْ
أرخص النفس وبالمهجةِ عن الديــن ذادْ
لو بايعَ البُغــــاةَ  على كُفرهِـــــــــــــم
لتفشى في ملةِ جدِي الفِسقُ وَالفسادْ


أمرُ الله قُضــــي ، فحسينُ خيرُ اعتمــادْ
ْإنْ تبذلُ الأرواحُ أو تفنى معها الأجساد
إن تكُ رســالةُ الإصـــلاحِ  بآل مُحمـــــدٍ
فآلُ النبيّ أولى في سبيله بالاستشهادْ


سيظلُ الطفُّ واقعا أبدَ الدهرِ يُعــــادْ
كلما بزغ هِلالُ محرمٍ نتذكرُ الميعـــادْ
ترخصُ المدامع ليومٍ راح فيه الكفيلُ
وبناتُ الرسول سبايا يتمى همُ الأولادْ


فمُحرمُ بالنحيبِ رسالةٌ يَذهلُ لها العِباد
وحوادثُ الزمانِ مهما تذكُرها لا تُعـــادْ
تُمحى من ذاكرة الأيام إن مرتْ عليها الدهورُ
وذكرى حادثة الطَفِّ تبقى لساعةِ الميعادْ




اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ

اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلأم وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً



Wednesday, 14 November 2012

متى يُصاغُ الذهب ؟



كيف أكتبُك وَما
ولدتَ بعدُ بين الشرايينِ ؟
وَ ما طرقتَ بابَ النبــضِ
وَ لا صرتَ حصاداً فـي
البساتينِ ..


وَ لا دنت ثماركَ الغضـــةُ
ولا صرتَ وريداَ يضُــــخُ
دماءاً في وريدِ الياسمين ..


كيف أغزلُ الذهبَ
من هواكَ ، وهـواكَ ما عرفتــهُ
قد عرفتُ الهوى في الحكاياتِ
منذُ آلفِ السنينِ ..


إن يسألوني ماذا أُجِبْهـم ؟
وفي عيوني لستَ مرسوماً
ولا في خطوطٍ اليديّن ..


أقضاءٌ قد خُطَّ من القـدرِ
علىٰ الجبينِ ؟ أم صدفةٌ ؟
وما هي صدفةٌ لكنهُ آخرُ
لقـاءٍ وقصةُ جفاءٍ وحنـينِ .. 


وإن يقولوا أي حنينٍ ، يصيرُ
ندىٰ والندىٰ قُبلة غيرت وجهةُ
العالمينِ ..


وأي لقاءٍ وَ لم تلقيهِ في عالمنا
ربما في عالمِ ذرِّ نطف الأدمينِ ..


يطولُ الإنتظارُ ، وأعلــمُ فــي
داخلي إن الذهبَ إذا يصوغُ
الذهبَ فنعم الصائعُ معــــدنُ
لمعدنهِ ثمين .. 

صراع أزلي [1]

نزعة الإنسان المادي للوصول إلى [هدفه] تجعله أداة في يد كل ما هو خارق للطبيعة البشرية. فما هو معروف عنه أنه كائن خيّر ب...